سميح دغيم

68

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

المشتركة لابدّ لكل منها من استعداد خاص أو حالة خاصة أو ما شئت فسمّه من خصوصية بها يطرأ عليها ذلك الاستعداد أو غيره لأنّ الاستعداد كالقوّة أمر عدمي منشأه صفة خاصة متقرّرة في ذات المستعدّ فتلك الصفة لو كانت أمرا عارضا لكان عارضا لجسمية مخصوصة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 162 ، 10 ) استعداد ولا استعداد - إنّ الاستعداد واللا استعداد أمور عقلية كالإمكان والامتناع والوجوب ونظيرها ، فهي إمّا عدمية أو إضافية ، والإعدام ليست تحت مقولة ، والإضافات تحت مقولة الإضافة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 109 ، 23 ) استقراء - الاستقراء ؛ وهو الحكم على طبيعة كلّية بما وجد في جزئياته الكثيرة ، كحكمك أنّ كل حيوان يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ ، بما شاهدت من الحيوانات . وهو غير مفيد لليقين ؛ إذ ربما يكون حكم ما لم يستقرأ بخلاف ما استقرئ ، كالتمساح في مثالنا هذا . ( تنم ، 44 ، 3 ) استلزام بين شيئين - إنّ ما اشتهر بين المجادلين أنّ المحال مما يستلزم محالا ليس بصحيح كليّا ؛ بل إنّما يصحّ جزئيّا إذا تحقّق بين المحالين علاقة عقليّة كما بين المحال بالذات والمحال بالغير أي الموقوف على أمر ممتنع بالذات ، فلا استلزام بين محالين كلاهما مستحيل بالذات كما لا استلزام بين واجبين كلاهما واجب بالذات ، لأنّ الاستلزام بين شيئين لا يتحقّق إلّا بمعلوليّة أحدهما لا محالة ، إذ لابدّ في التلازم إمّا كون أحد المتلازمين علّة والآخر معلولا ، أو كونهما معا معلولي علّة واحدة ، فأحد المتلازمين لابدّ وأن يكون معلولا بوجه ، والمعلول لا يكون إلّا ممكنا بالذات ، لما تحقّق أنّ علّة الاحتياج إلى الغير والتوقّف عليه هي الإمكان لا غيره ، فالممتنع بالغير لا يكون إلّا ممكنا بالذات ، فلا تلازم بين المحالين الذاتيين . وكما لا استلزام بين محالين ذاتيين فلا استلزام بين الشيء وما ينافيه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 384 ، 15 ) استواء - قوله عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ( الحديد : 4 ) . أصل الخلق : التقدير . والاستواء : الاعتدال والاستقامة ونقيضه الاعوجاج . والعرش : السرير ومنه : وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ ( النمل : 23 ) والعرش : الملك ، يقال : ثلّ عرشه . والعرش : السقف ، ومنه قوله تعالى : فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها ( الحج : 45 ) . والمعنى : إنه لما ذكر أنّ جميع الموجودات يمجّدونه ويسبّحونه ويعظّمونه - كل منها على قدر وعاء وجوده وحوصلة إدراكه وشعوره - لعظمته ومجده وجماله وجلاله ، وبيّن ذلك بأنّ له التصرّف في الجميع بالمالكية والإفادة والإحياء والإماتة ، وأنّه أول كل